بسبب تقصير المستشفى الإسرائيلي

حنين.. ثلاث سنوات من العذاب تختمها بالشهادة!

الإثنين, 23 يناير, 2012, 15:00 بتوقيت القدس

حنين ثلاث سنوات من العذاب تختمها بالشهادة
حنين رقدت مؤخرًا في حالة غيبوبة عميقة
الوسطى – أمين بركة - صفا
قبل ثلاث سنوات كانت سماء غزة ملبدة بالفسفور الأبيض الذي استخدمه الاحتلال الإسرائيلي ضد سكان قطاع غزة في حرب بشعة استمر رحاها 22 يومًا استشهد فيها العشرات خنقًا وحرقًا بهذه القنابل القاتلة والمحرمة دوليًا.

الطفلة حنين أبو جلالة (17 عاما) كانت إحدى ضحايا هذه القنابل القاتلة، وعاشت مع عائلتها رحلة من العذاب كللها مستشفى "هداسا" الإسرائيلي بالتقصير في علاجها الأمر الذي أدى إلى وفاتها. كما يفيد ذووها.

وكان والد حنين يحدوه الأمل أن تعود فلذه كبده إلى حياتها الطبيعية التي كانت تتمتع بها قبل استنشاقها للفسفور القاتل، ولكن إهمال الفريق الطبي الإسرائيلي المعالج لحنين غيبها قسرًا عن الحياة ليعلن عن استشهادها صباح الأحد.

الحقيقة المرة التي عايشتها عائلة حنين أن المستشفى الإسرائيلي رفض تسليمهم تقريرا طبيا يبين السبب الرئيسي الذي كان وراء وفاة الفتاة، معللا المستشفى ذلك بأن التقرير لا يمكن عرضه لأحد.

حنين عانت من تليف في الرئتين


وتقطن الفتاة أبو جلالة في مخيم البريج وسط قطاع غزة، وعانت على مدار السنوات الثلاث الماضية من تليف في الرئتين، ورقدت مؤخرًا في حالة غيبوبة عميقة في مستشفى "هداسا" بالعيسوية في القدس المحتلة، وذلك جراء استنشاقها الفسفور الأبيض الذي استعملته الاحتلال خلال الحرب على القطاع أواخر عام 2008 وبداية عام 2009.

وشيعت جماهير المحافظة الوسطى جثمان الطفلة حنين الاثنين، وسط ردود غاضبة، تطالب المؤسسات الحقوقية بتقديم المستشفى الإسرائيلي للمحاكمة بعد تورطه في ملابسات استشهاد حنين.

بداية الحكاية


ويذكر والد الفتاة كامل أبو جلاله في الخمسينات من العمر بداية قصة حنين قائلا: "أصيبت بجروح خطيرة وحروق في أماكن مختلفة من جسدها بعد أن ألقى الاحتلال بقنابل الفسفور على المنطقة التي نقطن بها خلال الحرب"، مبينا أن ابنته كانت تعاني وهي صغيرة من ضيق في التنفس إلا أن الأمر زاد سوءً خلال الحرب.

ويوضح لوكالة "صفا" أنه وفور إصابتها تم نقلها إلى مستشفى ميداني بدير البلح ومن ثم تم تحويلها إلى مستشفى الشفاء بغزة.

والد حنين يودعها


ويقول "بعد أن عجز الأطباء عن علاجها تنقلت بين عده دول من أجل علاجها حتى حل بي الرحال إلى مستشفى المقاصد الإسلامية في القدس المحتلة، حيث مكثت لمده شهر ومن ثم حولت إلى مستشفى "هداسا" الإسرائيلي بسبب أن مستشفى المقاصد يعاني من قلة الإمكانيات".

ويتابع "بعد تحويل حنين إلى المستشفى الإسرائيلي، قرر الأطباء إجراء عملية لها في الكلى، وذلك بعد أن طمأنونا أن العملية لن تكون صعبة ولا داعي للقلق على حالة حنين، الأمر الذي جعلنا نوافق على إجراء العملية بتوقيع ورقة لإدارة المستشفى".

المستشفى متورط


ويذكر أنه تلقى وعودًا من إدارة المستشفى بأن العملية لن تتجاوز أكثر من ربع ساعة، مشيرا إلى أن ابنته مكثت في غرفة العمليات أكثر من أربع ساعات وخرجت في غيبوبة تامة وحالتها يرثى لها.

ويؤكد أن فلذة كبده مكثت حوالي 18 يومًا في المستشفى الإسرائيلي حتى أعلن عن استشهادها أمس الأحد، مبينا أن حنين كانت تخضع لعمليات غسيل الكلى بشكل يومي من قبل القسم الذي كانت ترقد به.

ويطالب والد حنين والذي يعتصر قلبه ألمًا لفراق ابنته، بأن تزوده إدارة المستشفى بتقرير طبي عن الأسباب الحقيقية وراء استشهاد ابنته، مؤكدا على أن الفريق الطبي الذي أجرى العملية هو المسؤول الرئيسي عن وفاتها.
ع ق/ط ع
تقارير
أعلى

تعليقات القراء

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صفا

  • ابو ايهم

    2012/01/23 15:07

    حسبن الله ونعم الوكيل فيهم اليهود