هناك محاولات لتبطيء مسيرة المصالحة

النونو: تقارب الفكر والرؤية لحماس والجهاد يدفع للتوحد

الخميس, 19 يناير, 2012, 12:39 بتوقيت القدس

النونو تقارب الفكر والرؤية لحماس والجهاد يدفع للتوحد
الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في غزة طاهر النونو
غزة – رزق الغرابلي – صفا
أكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في غزة طاهر النونو أنه جرى الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من حركتي الجهاد الإسلامي وحماس لبحث السبل الممكنة لتحقيق الوحدة والاندماج التام بينهما.

وقال النونو في حوار خاص مع وكالة "صفا" الأربعاء إنه "جرى خلال لقاء رئيس الوزراء إسماعيل هنية بوفد من حركة الجهاد الثلاثاء بحث العلاقة الثنائية بين الحركتين، ووجدنا ترحيبا من حركة الجهاد لفكرة الاندماج، وبقي أن يتم تسمية أعضاء هذه اللجنة".

وأضاف "هناك تقارب بين الحركتين في الفكر والرؤية والاستراتيجية، رئيس الوزراء التقط هذه اللحظة وهذه المناسبة وهذا التقارب في الفكر السياسي والفكر الإسلامي وتقدير الوضع الذي يتغير في المحيط العربي ليطلق هذه الدعوة".

وشرح قائلا: "اليوم العالم كله يتجه نحو الاتحاد، أوروبا أقامت الاتحاد الأوروبي، في الخليج شكلوا مجلس التعاون الخليجي، كل العالم يبحث عن الاتحاد، لذا حري بالحركة الإسلامية أن تتحد، سيما وأن عوامل الفرقة بسيطة".

وشدد على أن حركة الجهاد رحبت بالفكرة، وقالت إنها مميزة تستحق العمل والجهد والتعاون المشترك، وأكدت على نفس المضامين، بأن هذه الفكرة ضرورة في هذه المرحلة، وقالت إنها ستبذل الجهد مع حماس من أجل الوصول لهذا الهدف.

جولة جديدة


وأكد الناطق باسم الحكومة أن رئيس الوزراء سيخرج مجددا في جولة جديدة نهاية الشهر الحالي أو مطلع الشهر القادم قال إنها "قد تشمل دولتين أو أكثر، لكن لا نعلن عن هذه الدول، قد يكون منها قطر قد يكون منها إيران، وهذا خاضع للتحضيرات التي نقوم بها".

مراسل صفا يحاور النونو


ونوه إلى أنّ الهدف من الجولة السابقة والمرتقبة هو إنهاء الحصار، وتحشيد الدعم السياسي للشعب وقضاياه في مواجهة الاحتلال أولا ولدعم المصالحة ومحاولة إعادة بناء ما دمره الاحتلال، وضمان دعم عمل عربي وإسلامي مشترك".

ولدى سؤال النونو عن الاتفاق الذي جرى خلال الجولة السابقة لحل أزمة الكهرباء المتفاقمة في غزة، أوضح أن هذا الحل من شقين، الأول استراتيجي، من خلال ربط كهرباء فلسطين بكهرباء مصر وبالتالي بالمنظومة الإقليمية، وهذا يحتاج إلى جهود كبيرة ودراسات، وله بعد سياسي ويتطلب وقتا.

أما الشق الثاني -حسب النونو- فيكمن في الإسعاف العاجل لإمداد غزة بـ 36 إلى 50 ميجاوات، وقال: "هناك إمكانية لوجستية لهذا الأمر بحيث نبدأ بشكل فوري، ليتم حل الجزء الأكبر من الأزمة في القطاع".

وألمح إلى أنَّ المسئولين في مصر أبدوا استعدادا لإمكانية تطبيق هذا الأمر، وأرادوا التعرف على الواقع الميداني الموجود في غزة، "لذا سيذهب وفد فني من غزة وآخر من الضفة إلى مصر، للبحث المشترك ليكون هناك إسعاف عاجل".

إنجازات إعلامية


كما تطرق النونو للحديث عن بعض الإنجازات التي حققت خلال الجولة الماضية على الصعيد الإعلامي، مشيرا إلى أنه "جرى الحديث مع وزيرة الدولة لشئون الإعلام في السودان عن إمكانيّة تطوير الكادر الإعلامي الفلسطيني، وأبدوا استعدادا لتدريب عدد من الإعلاميين في تخصصات حيوية".

وبين أن الأشقاء في السودان وعدوا بأن يطرحوا على اللقاء الدوري العربي للتدريب في المناطق التي تحتاج لمساعدة إعلامية ضرورة مساعدة غزة إعلاميا.

وأشار إلى أنّه تمّ الاتفاق على ضمّ وسائل الإعلام الفلسطينية المتلفزة إلى اتّحاد الإذاعات والتلفزيونات العربية، واستدرك "هذه القضايا كلها تحتاج إلى متابعة، من أجل تحويل هذه القضايا إلى واقع عملي".

كما جرى الاتفاق مع الوزيرة السودانية -حسب النونو- على أن يكون هناك دراسات في الإعلام يتم تبنيها في السودان، لافتا إلى أن هذه الإنجازات رفعت إلى المكتب الإعلامي الحكومي لمتابعة تنفيذها.

وإجمالا، أوضح النونو أن كل الجهات المختصة في غزة بدأت في التحضير للعمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال الجولة الخارجية، " حتى لا تبقى مجرد حديث، وإنما لتصبح واقعا ميدانيا".

طعن في الظهر


ومع انتقال رئيس الحكومة الفلسطينية والوفد المرافق له من دولة لأخرى خلال الجولة، كانت تلاحقهم طلبات رسمية موجهة من قيادات السلطة الفلسطينية وحركة فتح بعدم استقبالهم، حسب النونو.

وقال: "في أكثر من دولة قيل لنا بمنتهى الوضوح إن أطرافا فلسطينية من فتح والسلطة في الضفة طلبت عدم استقبالنا، ولكن هذه الدول دول ذات سيادة، لها قرار مستقل، تعترف بشرعية الحكومة وشرعية الانتخابات، ومن هنا كان الاستقبال".

واستدرك قائلا: "نحن نأسف أنه في ظل المصالحة والتحشيد العربي والدولي والإسلامي الذي نقوم به لصالحها يكون هذا الفعل، ورغم ذلك وبعد عودة هنية من الجولة التقينا وفدا من فتح وحماس لدعم المصالحة، لم نترك هذا الأمر يعيقنا، وهذه الأشياء الصغيرة لا تؤثر فينا".

إبطاء المصالحة


وأكد الناطق باسم الحكومة أن "المصالحة ستبقى خيارا استراتيجيا لا عودة عنه، ولن نسمح أن يتعطل قطارها، لكن للأسف هناك محاولات إبطاء وتبطيء تقوم على أساس المراهنة على المفاوضات الجارية في عمان أو الرباعية.

وأكمل "ما تمّ الاتفاق عليه في لقاءات ديسمبر بالقاهرة لا بد أن يطبق، لكن الذي يحدث لا يطمئن، مثلا بخصوص الحريات: أبلغ رئيس الوزراء حماس وفتح التزام الحكومة التام بتطبيق ما يتمّ الاتفاق عليه في لجنة الحريات، لكن حتى الآن هناك مماطلة في قضية المعتقلين وجوازات السفر وتوزيع الصحف".

وزاد "لا يجوز الاستمرار بهذه الطريقة، يجب أن تلتزم فتح بما وقعت عليه، كلنا أمل أن يتم ذلك وفي المواعيد المحددة، لا نريد تحميل مسئوليات الآن، لكن رسالتنا لفتح واضحة أن ننهي هذا الانقسام بتحقيق المصالحة".

وأكد على أنه "شرط من شروط ما تم الاتفاق عليه هو التزامن والتبادلية، بمعنى أنه إذا كانت هناك خطوة في غزة تكون هناك خطوة في الضفة".

مفاوضات عبثية


وعن لقاءات عمان قال: "هذا عبث بمصلحة شعبنا ومستقبله، وتراجع عما أعلنه عباس في السابق أنه لا عودة للمفاوضات دون وقف الاستيطان، ولا نقبل أن يقول إنها لقاءات استكشافية".

وتابع "هذه مفاوضات بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وهي لا تخدم سوى بنيامين نتنياهو، إسرائيل تقدم وعودا فارغة المضمون للسلطة، لكن لا جدوى منها على صعيد المستقبل الفلسطيني واستعادة الحقوق، ونقول لا غطاء لهذه المفاوضات من الحكومة أو حماس".

وأضاف "نصيحتنا لفتح ألا ترهن المصالحة بنتائج المفاوضات، لأن هذا من شأنه أن يجعل العامل الخارجي مؤثر في المصالحة، المصالحة مؤجلة من مايو حتى الآن بسبب وعود ولم تحصل قيادة المنظمة على أي شيء، اللقاءات الأخيرة كانت جيدة، لا نريد انكفاءات وتراجعات إلى الوراء".

وبخصوص تصريحات هنية الأخيرة حول بقاء الأجهزة الأمنية العاملة في غزة حتى لو تمت المصالحة، أوضح النونو أن "المقصود أن حديث هنية أن هؤلاء الأبطال في غزة الذين قاموا بفرض الأمن في القطاع وحماية المواطن وإنهاء الفلتان الأمني لن يعودوا إلى بيوتهم، ولن يتم تسريحهم ولن يكونوا جزءا هامشيا من الجسم الامني في غزة".

وتابع أن "من استنكف ومن جلس في بيته ورفض العمل في أحلك الظروف لن يعود مجددا ليكون القائد والمسئول، حاول البعض أن يروج أن من كانوا في السابق سيعودون للعمل، وأن عناصر الأجهزة الحالية سيعودون إلى بيوتهم، هذا مرفوض. هؤلاء سيبقوا في أماكنهم بما تم الاتفاق عليه بشكل تبادلي في غزة والضفة".
رغ/ط ع
تقارير
أعلى

تعليقات القراء

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صفا