صفا | المدارس الخاصة.. بين جودة التعليم والسعي نحو الربح
التحضير لاستقبال مليون طالب في العام الجديد  
فلسطين أقل معدلات الأمية في العالم  
حملة تواقيع لإقرار الصندوق الوطني للتعليم  
متفوقو جامعة الأقصى يتسلمون دفعة مساعدات  
جامعة الأمة تكرم طلبة الامتياز  
 
 

.

 
فلسطينيو 48 ينعشون أسواق العيد بجنين  
تكية الخليل.. تحيي عراقة التاريخ وتنقذ الفقراء  
1000 دولار اعتذارًا لنزيل ثبٌتت براءته  
تداخل المناسبات.. يستنزف موارد المواطنين  
شعرات نبي الأمة في نابلس..وسباق للتبارك بآثاره  
في الجفتلك.. حياة بدائية لحماية الأرض  
 
 
 
 
 
تقارير وحوارات

Bookmark and Share

المدارس الخاصة.. بين جودة التعليم والسعي نحو الربح

   

شهدت الأعوام الأخيرة انتشارا كبير للمدارس الخاصة

شهدت الأعوام الأخيرة انتشارا كبير للمدارس الخاصة

جنين - صفا
تعدّ المدارس الخاصة أحد الروافد التعليمية الهامة في المجتمع الفلسطيني ويلتحق به عشرات الآلاف من الطلبة سنوياً أملا في الحصول على جودة تعليم أفضل وميزات غير متوفرة في التعليم الحكومي.
 
وشهدت الأعوام الأخيرة انتشارا كبيرا لهذه المدارس مما حدا بكثيرين إلى طرح تساؤل حول آليات الترخيص والرقابة على أدائها، والميزات التعليمية التي تقدمها من جهة أخرى.
 
ويبلغ عدد المدارس الخاصة المرخصة في محافظة جنين- حسب بيانات مديرية التربية والتعليم-  أربع عشرة مدرسة؛ من ضمنها خمس مدارس حاصلة على ترخيص دائم من قبل وزارة التربية والتعليم والباقي ترخص سنوي، وتضم هذه المدارس مائة واثنتين وأربعين شعبة دراسية، ينتسب فيها 2400 طالب وطالبة.
 
وتقول مديرة التربية والتعليم في جنين سلام الطاهر: "إن وزارة التربية والتعليم تلزم المدارس الخاصة بأن تتقيد بالشروط الصحية والبيئية والتعليمية والهندسية أسوة بالقطاع التعليمي الحكومي، وكل من يخالف تلك التعليمات والشروط المفروضة يعاقب حسب أنظمة وقوانين الوزارة".
 
شروط متعددة
وحول شروط الترخيص تضيف الطاهر في حديث لـ"صفا"  "هناك جملة من المواصفات منها: موافقة قسم الأبنية في المديرية على مواصفات البناء؛ ووجود مساحة لكل طالب في الساحة 1م و2م في الصف، وألا يزيد عدد طلاب الشعبة عن 40 طالبا؛ إضافة إلى مواصفات في الأثاث والمعدات والكادر".
 
ويطالب نقيب رياض الأطفال والمدارس الخاصة في جنين طارق العمري بتشديد إجراءات الترخيص التي يعدها سهلة ويقول: "إنها ميسرة جدا ويجب أن تكون أعلى من ذلك".
 
ويؤكد على ضرورة شمل المدارس الخاصة لقاعة حاسوب وقاعة إرشاد تربوي ومكتبة، وأن يكون فيها جميع المرافق العامة، وباصات حديثة ومبنى مريح، واستدرك "عندما تطبق هذه الشروط ستغلق كثير من المدارس الخاصة غير مؤهلة والتي تعمل الآن".
 
ويضيف " إن العدد الهائل من المدارس الخاصة ورياض الأطفال يؤدي إلى المضاربة فيما بينها، والمشكلة أن الوزارة حين تمنح التراخيص لا تراعي التناسب مع حجم السكان مما يجعل بعض هذه المدارس تقلل من قيمة الأقساط  من باب المنافسة وهو ما ينعكس سلبا على جودة الخدمة التعليمية".
 
ويتابع "وزارة المواصلات مثلا أوقفت منْح التراخيص للتاكسيات بسبب زيادتها عن حاجة السكان، وهذا ما يجب أن تقوم به وزارة التربية والتعليم".
 
وتقول الطاهر: "نسعى جاهدين إلى جودة التعليم؛ وهي تتطلب تضافر جهود من وزارة ومديرية ومديرين وهيئة تدريسية؛ لكن المدارس الخاصة هي سوق مفتوح ومن يطلب ترخيص وتنطبق عليه الشروط لا نقول له ما هي الأقساط التي سيفرضها على الطلاب".
 
"ونحن لا سلطة لنا عليهم بالأقساط التي يقرونها؛ وهذا راجع للأهل؛ والمشكلة أن ولاة أمور الطلاب يعلمون بهذه الأقساط ومع ذلك يرسلون أبنائهم؛ ومنهم من يفعل ذلك من باب التباهي الاجتماعي" حسب الطاهر.
 
ولكن المواطن خالد جرار يؤكد أن عددا من المواطنين يشكون من الآثار السلبية جراء المضاربة فيما بين هذه المدارس، الأمر الذي يلحق بالضرر الأكبر بالطلبة والمدرسة على حد سواء.
 
الرقابة الإدارية
ويرى العمري أن مديرية التربية والتعليم مقصرة في متابعة عمل المدارس الخاصة؛ "فهم لا يوفرون مشرفين إلا حين الطلب من المدارس الخاصة؛ وفي حال لم نطلب ينسوننا؛ ونحن نشعر أنهم يعاملوننا كمرتبة ثانية من حيث المتابعة؛ وهذا ليس إيجابيا لتطور المسيرة التعليمية".
 
ويضيف "نحن نطالب بأن يتم دمجنا بشكل كامل في الخطة التعليمية لوزارة التربية والتعليم؛ وأن يتم التعامل معنا على قدم المساواة.
 
وأشار إلى أن المدارس الخاصة تشتري الكتب المدرسية من وزارة التربية والتعليم؛ ولكن المشكلة تكمن في أن "الوزارة تقوم بتوزيع الكتب على المدارس الحكومية، وتبقينا للآخر، وأحيانا تنفذ الكتب وننتظر شهرين بعد بداية الدوام المدرسي حتى تصلنا الكتب".
 
ويؤكد نقيب رياض الأطفال أن " مثل هذا الأمر يربك المسيرة التعليمية ويجعلنا نشعر أننا نعامل كدرجة ثانية من قبل وزارة التربية والتعليم"، ولكنه أقر بأن مديرية التربية والتعليم تشملهم بالدورات التدريبية ولكن حين يطلبون ذلك.
 
فيما تشير مدير التعليم في جنين إلى أن أي مدرسة تخالف التعليمات سواء كانت حكومية أو خاصة تأخذ العقوبة اللازمة ولا نستثني أحدا من ذلك؛ وإذا كان هناك إنذارين يمكن إعطاؤها عقوبة قد تصل لسحب الترخيص.
 
وأشارت إلى أنه إذا تقدَّم أحد المواطنين بشكوى على أي مدرسة خاصة تقوم الوزارة بتشكيل لجنة تحقيق تكون إما من الوزارة أو من مديرية التربية والتعليم؛ وحسب النتائج التي تصل إليها لجنة التحقيق يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة.
 
وتؤكد الطاهر أن قسم التعليم العام في المديرية يشرف على المدارس الخاصة إداريا؛ ولكن الإشراف الفني مرتبط بطلب مدير المدرسة؛ كما أن هناك زيارة شهرية ونموذج يعبأ باستمرار ويرسل إلى الوزارة.
 
جودة التعليم
ويشدِّد العمري على أنَّ المدارس الخاصة النموذجية تحقق نتائج ممتازة لطلبتها؛ وذلك لأن الصف به عدد قليل من الطلاب؛ فيأخذ الطالب اهتماما أكبر من المعلم؛ وهذا يحسن تحصيله الأكاديمي؛ ويظهر ذلك جليا في نتائج التوجيهي؛ ولكن هذا ليس حال كل المدارس الخاصة.
 
ويتَّهم المواطن خالد أبو ترك بعض المدارس الخاصة بأنها تمنح الطلبة علامات غير حقيقية لكسب ودهم، وأن قسما من الطلبة الذين يحصلون على معدلات عالية في المدارس الخاصة، تنخفض معدلاتهم بشكل ملحوظ حين ينتقلون إلى المدارس الحكومية. 
 
ويقرّ العمري بوجود مدارس خاصة تعطي طلبتها علامات مرتفعة غير حقيقية من أجل إرضاء أهالي الطلبة وكسب ثقتهم؛ ويعزو ذلك إلى التساهل في منح التراخيص من قبل وزارة التربية والتعليم وهو ما خلق منافسة غير شريفة في بعض الأحيان بين هذه المدارس.
 
وينوِّه إلى أن المدارس الخاصة النموذجية تسعى إلى توظيف المعلمين الأكفاء لأنهم ضمانة للتعليم النوعي؛ ولا مجال للمحسوبية لأن ذلك يعني الخسارة؛ ولكن المدارس الخاصة الضعيفة توظف معلمين غير مؤهلين لأنهم لا يدفعون سوى رواتب قليلة قد لا تتجاوز 500 شيقل وهذا يؤثر على نوعية التعليم فيها.

 

ج ا/ ر غ/ج ي (08:44) 2010-03-09

   

 
اعلى الرئيسة الارشيف طباعة
 

         
 

أخبار سياسية | تقارير وحوارات | محليات | شؤون إسرائيلية | رياضة | القدس | الأسرى |حق العودة

جميع الحقوق محفوظة ©2010  لدى وكالة الصحافة الفلسطينية  صفا

  Powered by: